ابن عطية الأندلسي

495

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

والإيصال مصدر كالإصباح والإمساء ومعناه إذا دخلت في الأصيل وفي الطبري قال أبو وائل لغلامه هل آصلنا بعد * ( ولا تكن من الغافلين ) * تنبيه ولما قال الله عز وجل * ( ولا تكن من الغافلين ) * جعل بعد ذلك مثالا من اجتهاد الملائكة ليبعث على الجد في طاعة الله عز وجل وقوله * ( الذين ) * يريد الملائكة وقوله * ( عند ) * إنما يريد في المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان فهم بذلك عنده ثم وصف تعالى حالهم من تواضعهم وإدمانهم للعبادة والتسبيح والسجود وفي الحديث أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع شبر إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد وهذا موضع سجدة قال النخعي في كتاب النقاش إن شئت ركعت وإن شئت سجدت